هل تشعر بأنك وحيد في معركتك مع اضطراب ثنائي القطب وتشك في قدرتك على الاستمرار في العلاج وتريد التوقف في منتصف الطريق؟ إذن يجب أن تطلع على تجارب مرضى الاضطراب ثنائي القطب لأنها لن تمنحك الأمل في الاستمرار فقط، بل تثبت لك أنك لست وحدك وأن هناك الكثير ممن عانوا من نفس الصعوبات التي تواجهها ونجحوا في تخطيها باتباع العلاج النفسي المناسب لحالتهم.
في مستشفى دار الشفاء تجد أطباء نفسيين متخصصين يشخصون حالتك بدقة، ويقدمون إليك العلاج الدوائي والنفسي المناسب لحالتك حتى تتمكن من إدارة أعراض المرض بفعالية والتحكم في نوبات الهوس والاكتئاب، ونقدم أيضًا جلسات توعية لأسرتك لكي يتفهموا طبيعة المرض، ويدعموك، ولا يحكموا عليك حكمًا خاطئًا.
ما هو اضطراب ثنائي القطب؟
هو اضطراب عقلي تعاني فيه من نوبات من الفرحة العارمة والنشاط والطاقة، ثم تنتقل فجأة دون أي أسباب إلى حالة من الحزن الشديد والاكتئاب الذي قد يصل في بعض الحالات إلى تزاحم الأفكار الانتحارية في ذهنك، وتؤثر هذه الحالة على حياتك، لأنها تجعلك متقلب المزاج، وحاد الطباع.
تستمر هذه النوبات عادةً لفترات محددة، ثم تعود من بعدها إلى طبيعتك، ويوجد ثلاثة من أنواع اضطراب ثنائي القطب:
- النوع الأول مزيج من نوبات هوس شديد مع نوبات اكتئاب
- النوع الثاني نوبات هوس خفيف مع نوبات اكتئاب شديدة
- النوع الثالث نوبات متتالية من الهوس والاكتئاب.
أسباب اضطراب ثنائي القطب
من الصعب إيجاد سبب محدد لهذا الاضطراب، لكن هناك الكثير من العوامل التي قد تؤدي إلى حدوثه منها ما يلي:
- حدوث اختلافات في بنية الدماغ، وتغيرات في حجم بعض المناطق فيها.
- العامل الوراثي، حيث تزيد فرصة الإصابة بهذا الاضطراب لمن لديهم تاريخ عائلي للإصابة به.
- ضغوطات الحياة والتعرض لصدمات مثل وفاة شخص عزيز أو الإصابة بمرض خطير.
أعراض اضطراب ثنائي القطب
قبل أن نعرض قصص مرضى ثنائي القطب ينبغي أن نسلط الضوء على أعراض هذا المرض، وأهم تصرفات مريض ثنائي القطب وتختلف شدة الأعراض من فرد لآخر، كما أنها تختلف حسب نوع النوبة سواء كانت هوسًا أم اكتئابًا، وتتمثل هذه الأعراض فيما يلي:
أعراض نوبات الهوس
- شعور بالمزاج العالي والطاقة والنشاط.
- رغبة مستمرة في الحركة وصعوبة البقاء هادئًا.
- العصبية والتهيج.
- الكلام بسرعة بطريقة غير مفهومة.
- تشتت الأفكار وكثرتها والانتقال بينها بسرعة، وصعوبة التركيز في فكرة محددة.
- فقدان الرغبة في النوم.
- الثقة الزائدة في النفس.
- اتخاذ قرارات متهورة وغير مسؤولة.
أعراض نوبات الاكتئاب
- شعور بالحزن وفقدان الطاقة، وحالة من اليأس.
- النوم لوقت طويل جدًا أو لوقت قصير جدًا.
- عدم الرغبة في ممارسة أي أنشطة حتى الأنشطة التي كنت تستمتع بها من قبل.
- بطء الكلام.
- المعاناة من أفكار انتحارية.
- عدم القدرة على إتخاذ القرارات.
هل هناك حالات شفيت من ثنائي القطب؟
على الرغم من صعوبة هذا المرض كونه مرضًا مزمنًا يرافقك طوال حياتك إلا أن تجارب مرضى الاضطراب ثنائي القطب هي بمثابة بارقة أمل تمنحك المزيد من القوة لمحاربته والتعايش معه، فهناك الكثير من الحالات التي مرت بحالتك واستطاعت أن تعبر محنتها بأمان، لذلك نعرض لك بعض هذه التجارب حتى يزداد وعيك بما تعاني منه، وتستمد الشجاعة لمواجهة مرضك.
ما هي تجارب مرضى اضطراب ثنائي القطب؟
تثبت لك قصص عن الاضطراب الوجداني ثنائي القطب أنك لست وحدك، لأنها حالة تواجه الكثير، لكن الفرق أن البعض يبحث عن العلاج ويتحدث عن تجربته دون خوف، والبعض الآخر يخفي ألمه، ويتظاهر بالقوة حتى تسوء حالته.
لذلك ينبغي أن تستمع بنفسك لهذه القصص حتى تتخذ قرارك الفوري بالسعي إلى علاج الاضطراب ثنائي القطب وإذا كنت تتعالج بالفعل فهذه القصص تحفزك في الاستمرار حتى تتعايش مع المرض دون أي معاناة، ومن هذه التجارب ما يلي:
التجربة الأولى
يروي أحد المرضى تجربته مع هذا الاضطراب ويقول” بدأت تجربتي مع الاضطراب الوجداني ثنائي القطب من خمس سنوات حيث كنت أعاني من أعراض غريبة، أبدأ يومي بكل سعادة وتفاؤل وأنا مشحون بالطاقة، وفي نهاية اليوم تصيبني نوبة اكتئاب حاد لا أعرف لها سببًا، واستمر الأمر كذلك حتى وجدت نفسي أفقد عملي بسبب غيابي الدائم والنوبات المتكررة من الهوس والاكتئاب التي كنت أعاني منها وكانت السبب بفقدان تركيزي في العمل”.
“فقدت الكثير من أصدقائي، ولم أفهم ما أمر به، حتى عائلتي لم تكن على وعي بمرضي، وكان لا بد من البحث عن العلاج، لذلك قرأت الكثير عن الأمراض النفسية، وقررت التوجه لأحد الأطباء، لكن لم يحدث تغيير، ولم يستطع الطبيب مساعدتي بأكثر من وصف عدة أدوية، لذلك ظللت اتنقل من طبيب لآخر دون جدوى”.
“استمرت محاولاتي في البحث عن طبيب يفهمني حتى عثرت على مستشفى دار الشفاء للطب النفسي وقررت أن أتواصل معهم، وبالفعل حجزت موعدًا للجلسة، وتوجهت إلى المستشفى، وتفاجأت كثيرًا بالأسلوب الاحترافي في التعامل، وخبرة الأطباء بكل أبعاد مرضي، وبالفعل بدأت الجلسات ووضع لي الطبيب خطة علاجية خاصة بي، وتحسنت بسببها بنسبة كبيرة”.
التجربة الثانية
تحكي هذه القصة إحدى المصابات وتقول” من الطبيعي أن يعاني أي شخص من تقلبات مزاجية ما بين الفرح والحزن، لكن ما كنت أعانيه كانت تقلبات حادة، ونوبات شديدة من الهوس تستمر لفترات طويلة تليها نوبات من الاكتئاب”.
“لم أكن أعرف شيئًا عن أن مرضي نفسي، ولا يخفى على أحد أننا تربينا على أن الذهاب إلى طبيب نفسي يعني أنك شخص تعاني الجنون، لذلك ظللت لفترة طويلة في حالتي هذه، وخسرت الكثير خلال فترة مرضي حتى دق ناقوس الخطر عندما حاولت الانتحار لأول مرة”.
“نجوت بأعجوبة، لكن وقتها كان يجب أن يكون هناك علاج للاضطراب الوجداني ثنائي القطب وعلى الرغم من معارضة أسرتي خوفًا من كلام الأقارب والجيران والمجتمع إلا أنني بحثت عن العلاج النفسي، كان من الصعب علي أن أتحدث مع شخص آخر عما أعاني منه إلا أن الطبيب المعالج لم يحكم على كما فعل الآخرون”.
“استمع إلى الطبيب النفسي على مدار عدة جلسات، وساعدني على فهم مرضي وكيفية التعامل معه، كما وصف لي بعض الأدوية المهدئة، لم تكن تجربة مخيفة أو سيئة، لقد تحسنت بفضل العلاج النفسي، مازالت النوبات تهاجمني من حين لآخر، لكنني استطيع التعامل معها دون أن أؤذي نفسي أو الآخرين”
“نصيحتي لكل ما يعاني من هذا الاضطراب أنه يجب أن يتحدث عن مرضه ولا يترك نفسه أبدًا عرضة لأفكاره المؤذية أو اعتقادات المجتمع الخاطئة عن المرض النفسي”.
التجربة الثالثة
يحكي أحد المصابين من المراهقين ويقول ” شخصت بمرض ثنائي القطب بعد أن تغير مستواي الدراسي بشكل ملحوظ، ولاحظ المعلمون في المدرسة تغير طباعي فجأة، لذلك اقترحوا هى والدي عرضي على طبيب نفسي”.
“تحدث معي الطبيب كثيرًا، وعقد الكثير من الجلسات مع أسرتي، لم يفهم والدي ووالدتي في بداية الأمر ما هذا المرض ولا كيفية التعامل معه، لكن جلسات الطبيب كان لها الفضل في طمأنتهم وتوعيتهم في نفس الوقت”
“كان والدي يظن أن نوبات الهوس والاكتئاب الطويلة التي أصيب بها وتؤثر على دراستي هي شئ من فعلي يمكن التحكم فيه، وكان يوبخني كثيرًا، لكن بعد فهم طبيعة مرضي أصبح يعاملني بشكل مختلف، لأنه أصبح متفهمًا لحالتي”.
“العلاج النفسي كان له دور كبير في التعافي من الأعراض المزعجة التي كنت أعاني منها، ولم أكن أتوقع أن يكون له كل ذلك التأثير، لكنني الآن بحالة أفضل دون شك”.
التجربة الرابعة
يتحدث المريض عن معاناته ويقول “هل جربت أن تنفق أموالك كلها على أمور لا تحتاج إليها بل ويصل بك الأمر إلى أن تكون مديونًا ومهددًا بالسجن؟ نعم هذا ما حدث معي وقد يبدو الأمر للبعض أنني شخص مسرف ومبذر، لكن ما كنت أعاني منه ليس إسرافًا، إنها نوبات خطيرة من الهوس الشرائي لأمور لا أحتاج إليها وغير ضرورية”.
“لاحظ أحد الأصدقاء حالتي ونصحني بالتوجه إلى طبيب نفسي متخصص لأن هذا الحالة تتطلب علاجًا نفسيًا، وعلى الرغم من عجبي الشديد من اقتراحه إلا أنني كنت أثق برأيه وقررت أن أجرب”.
“بحثت عن أفضل المستشفيات لعلاج الأمراض النفسية، لأني كنت أريد مكانًا معتمدًا وموثوقًا أجد فيه العلاج النهائي، وبالفعل وجدت مستشفي دار الشفاء للطب النفسي، إحدى المستشفيات المصرية التي وجدت عليها الكثير من التقييمات الإيجابية”.
“لم أتأخر وبادرت بالتواصل مع الأطباء وحجز الموعد، وكانت مفاجأتي كبيرة عندما تحسنت حالتي مع العلاج النفسي، لازلت أعاني من الديون التي أسعى لسدادها، لكن الأمر الجيد أنني لن أصبح مديونًا مرة أخرى، فقد شفيت من ثنائي القطب واستطعت التحكم في عاداتي السيئة ومازالت مستمرًا في العلاج ولن أتوقف”.
مشاهير يعانون من ثنائي القطب
في الوقت الذي يجد البعض صعوبة في التحدث عن مرضهم باضطراب ثنائي القطب فإن هناك قصص عن الاضطراب ثنائي القطب تتعلق بشخصيات مشهورة، وقد تحدثوا عنه بأنفسهم، ومن هذه الشخصيات ما يلي:
المغنية سيلينا غوميز
صرحت سيلينا لأحد المجلات الشهيرة عام ٢٠٢٠ بأنها تعاني من اضطراب ثنائي القطب، وقد أسست في عام ٢٠٢١ بالاشتراك مع بعض الشخصيات العامة والمهمة منصة للتوعية بالأمراض النفسية.
مغني الراب كاني ويست
تحدث في إحدى المقابلات التلفزيونية عن إصابته باضطراب ثنائي القطب وقد وصف حالته تلك بأنها مشكلة صحية وأنها التواء في الدماغ يشبه التواء الكاحل، وقد ظهر في نوبات هوس وعصبية شديدة أثارت حوله جدلًا واسعًا.
المغنية وكاتبة الأغاني ماريا كاري
عانت ماريا كاري لعامين من اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني، وأصيبت بانهيار عصبي أدى إلى دخولها المستشفى، وظلت لفترة لا ترغب في التحدث عن مرضها، لكن تفاقم معاناتها ونصيحة المقربين منها دفعها لتلقي العلاج الدوائي والنفسي، وقد تحدثت أن حالتها تحسنت كثيرًا مع العلاج، ودعم المقربين لها، وممارسة الهوايات التي تحبها.
جان كلود فان دام
على الرغم من شهرته الكبيرة، ونجاحه في أفلام الحركة إلا أنه يعاني في حياته الشخصية، فقد انفصل عدة مرات عن زوجته، وكان مدمنًا، ووجهت إليه تهمة الاعتداء الزوجي، وفي النهاية تم تشخيصه باضطراب ثنائي القطب.
الممثلة كاترينا زيتا جونز
حصلت كاترينا على جائزة الأوسكار عام ١٩٩٨، وصرحت في عام ٢٠١١ عن إصابتها باضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني، وقد توجهت لتتلقى العلاج النفسي في إحدى منشآت الصحة العقلية المتخصصة.
الكاتبة فيرجينيا وولف
عانت الكاتبة من نوبات شديدة من الهوس والاكتئاب على مدار حياتها، وواجهت عدة مرات الانهيار العصبي، لكنها لم تتمكن من إيجاد العلاج نظرًا لأن مفهوم الطب النفسي في وقتها لم يكن معروفًا كما هو الآن، وانتهى بها الأمر إلى الانتحار.
علاج اضطراب ثنائي القطب
إذا كنت مريضًا باضطراب ثنائي القطب ولم تجد العلاج بعد أو تعاني من أعراض هذا الاضطراب فلا بد من أن تطلب العلاج فورًا حتى لا تتفاقم حالتك. في مستشفى دار الشفاء للطب النفسي نساعدك في رحلتك العلاجية من الاضطراب ثنائي القطب من خلال:
- توفير أطباء نفسيين متخصصين يفهمون جيدًا حالتك، وأبعاد المرض المختلفة، ويقدمون التشخيص الصحيح بناءً على التحدث معك، ومعرفة الأعراض.
- بعد التشخيص نقدم لك خطة علاجية متكاملة تناسب حالتك ونتابع معك باستمرار.
- نعقد جلسات توعية لأسرتك حتى يفهموا أكثر عن المرض، ويتمكنوا من التعامل معك وتوفير البيئة المناسبة.
- نعتمد على مزيج من العلاج الدوائي الذي يمكنك من التعامل مع الأعراض، إلى جانب علاج نفسي فعال مع طبيب مختص.
- يتم العلاج بكل سرية في بيئة هادئة مهيأة لاستقبالك.
لا تواجه اضطراب ثنائي القطب بمفردك، أنت لست وحدك، تواصل معنا الآن للحصول على استشارة طبية موثوقة ودعم نفسي يقدمه لك أطباء متخصصون يفهمون مرضك جيدًا، ويساعدونك على تخطي كل مراحله بنجاح.
أسئلة شائعة
يمر المريض بنوبات هوس يتصرف فيها بنشاط زائد، وعصبية وثقة مفرطة بالنفس، أما في فترات الاكتئاب يتصرف بحزن، ويصبح مرهقًا ومكتئبًا طوال الوقت، وينعزل عن الآخرين، وقد يحاول الانتحار أكثر من مرة.
يمكن لمريض اضطراب ثنائي القطب أن يعيش حياة طبيعية إذا تلقى العلاج النفسي والدوائي المناسب لحالته، لكن إذا لم يتم علاجه فقد ينتهي به الأمر للانتحار.
تخيلات مريض ثنائي القطب أثناء فترات الهوس تجعله يقدر ذاته بشكل مبالغ فيه ويرغب في الدخول في تجارب جديدة، وقد يمارس سلوكيات متهورة دون التفكير في العواقب، أما في فترات الاكتئاب فتتدرج التخيلات من الحزن واليأس إلى الانتحار.
يختلف ذلك بناءً على درجة وعيهم بالمرض، فبعض الأهالي قد يتعاملون بقسوة لأنهم لا يملكون معرفة بهذا المرض، لذلك ينبغي توعية الأسرة حتى تعرف أن تصرفات الابن ما هي إلا نتيجة لمرض يعاني منه وينبغي علاجه.
يؤثر هذا المرض على علاقات المريض بالآخرين، ويتسبب في أن يكون عصبيًا في نوبات الهوس مما قد يدفعه إلى إيذاء الآخرين إذا لم يتلقَ العلاج المناسب.
نعم، قد يصاب بشعور القلق المصحوب بالخوف من فقدان السيطرة.
تزيد نسبة تحسن الحالات المصابة بهذا الاضطراب عندما يتلقون العلاج المناسب، لكن في حالة عدم تلقي العلاج فإن نهاية المريض قد تكون الانتحار.
تم التحديث في 3 نوفمبر، 2025 بواسطة دار الشفاء للطب النفسي وعلاج الادمان

