هل تعاني من حالة من العزلة لفترات طويلة مصحوبة بحزن وأفكار سلبية عن ذاتك وحياتك؟ إذًا فأنت على الأرجح تواجه حالة الاكتئاب الاجتماعي حيث تتداخل المشاعر الاكتئابية مع صعوبة التفاعل الاجتماعي، مما يؤثر على حياتك وعلاقاتك بشكل ملحوظ، وتدخل في دائرة مفرغة من الحزن واليأس، وانعدام الثقة بالنفس، وفقدان الشغف والطاقة لفعل أي شيء.
ولكن مع تطور الطب النفسي الحديث يمكننا في مستشفى دار الشفاء للطب النفسي وعلاج الإدمان التدخل فورًا بسرية تامة لإيقاف كل ذلك من خلال التشخيص النفسي السليم، ووضع الخطة العلاجية المناسبة التي تساعدك على استعادة جودة حياتك مرة أخرى.
ما هو الاكتئاب الاجتماعي؟
على الرغم من أن تعريف الاكتئاب الاجتماعي لا يندرج ضمن أنواع الاكتئاب الشائعة، ولم يتم تعريفه بشكل علمي دقيق، إلا أنه حالة نفسية تحدث بالفعل، وينبغي تشخيصها من قبل طبيب نفسي متخصص حتى يمكن علاجها بالطريقة الصحيحة، لأنها تجمع بين أعراض الاكتئاب والعزلة الاجتماعية ولا ينبغي علاج أحدهما دون الآخر.
يشعر المصاب بالاكتئاب الاجتماعي بالحزن الشديد، وانعدام القيمة، وبالتالي يبتعد عن التواجد في المناسبات الاجتماعية، ويلجأ للعزلة، لأنه يشعر بأنه غير مقبول اجتماعيًا، وتتفاقم الحالة مع زيادة الوقت الذي يقضيه مع نفسه، لأن نفسيته السيئة، وشعوره بالحزن يؤديان به إلى التفكير في الانتحار.
اعراض الاكتئاب الاجتماعي
يعاني المصاب بالاكتئاب الاجتماعي من مجموعة من الأعراض المتداخلة النفسية والجسدية والاجتماعية والسلوكية، ومن هذه الأعراض ما يلي:
- زيادة الشعور بالحزن واليأس من الحياة خاصة في المناسبات الاجتماعية، وذلك أحد اعراض الاكتئاب الاجتماعية.
- عدم الرغبة في القيام بأي نشاط اجتماعي أو التفاعل مع الآخرين أو التواصل معهم، والتهرب من التواجد في أي تجمع.
- فقدان الثقة بالنفس، وإحساس بانعدام القيمة، واللوم المستمر وجلد الذات.
- إرهاق بدني دائم، وصعوبة القيام بأي مجهود بسبب المعاناة النفسية الداخلية.
- اضطرابات في النوم قد تكون أرق مستمر أو نوم لعدد ساعات طويلة.
- اضطرابات الشهية والوزن، حيث يلجأ الشخص إلى تناول الطعام بشراهة لتعويض شعوره بالفراغ العاطفي الناتج عن العزلة أو يعاقب نفسه بالتوقف تمامًا عن تناول الطعام.
- التشتت، وعدم التركيز، وصعوبة اتخاذ قرارات سليمة خاصة في وجود أشخاص آخرين.
- خسارة الأصدقاء والعلاقات التي كانت مصدرًا للسعادة والمتعة سابقًا.
- أحد مضاعفات الاكتئاب الاجتماعي هو الرغبة في الانتحار.
اسباب الاكتئاب الاجتماعي
لا يمكن الجزم بوجود سبب واحد محدد للإصابة بالاكتئاب الاجتماعي، لأن هناك الكثير من العوامل التي تساعد على تطوره، والتي قد تجتمع كلها في حالة واحدة، ومن الأسباب المحتملة ما يلي:
- خلل في توازن مادتي السيروتونين والدوبامين في الدماغ.
- إصابة أحد أفراد العائلة باضطرابات الاكتئاب، وانتقال جينات المرض بالوراثة وبقائها كامنة لحين تنشيطها بواسطة العوامل البيئية.
- التعرض لضغوط الحياة والعمل أو مواجهة صدمات ومشكلات في العلاقات.
- الانعزال لفترات طويلة بسبب المرض أو أي مواقف أخرى.
- الفشل في بناء علاقات صحية مع الآخرين بسبب ضعف المهارات الاجتماعية أو خوض تجارب سيئة.
- شعور داخلي بعدم الكفاءة بسبب ضعف المهارات الاجتماعية، مما يطور من شعور الحزن والاكتئاب.
- الإصابة بحالة متداخلة من الاكتئاب والرهاب الاجتماعي تظهر فيها أعراض القلق الاجتماعي بشكل واضح.
تشخيص الاكتئاب الاجتماعي
ينبغي تشخيص حالة الاكتئاب الاجتماعي على يد طبيب نفسي متخصص يقوم بمجموعة من الإجراءات للوصول إلى تشخيص دقيق، ثم يضع البرنامج العلاجي المناسب، وتتضمن الإجراءات التشخيصية ما يلي:
- يسألك الطبيب عن الأعراض التي تعاني منها، ومدتها، ومدى تأثيرها على حياتك.
- يستخدم مقاييس الاكتئاب المعتمدة أو معايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5) لمعرفة طبيعة الاضطراب، وأعراضه الموصوفة بشكل دقيق.
- يطلب إجراء بعض الفحوصات والاختبارات لاستبعاد أي أسباب عضوية.
- يحدد هل هناك أعراض أخرى لاضطرابات مصاحبة أم لا.
الفرق بين الاكتئاب والرهاب الاجتماعي
قد يبدو لك أن الاكتئاب الاجتماعي والرهاب الاجتماعي كلاهما متشابهان، لكن في الواقع هناك اختلافات مهمة بينهما خاصة من جانب اعراض الاكتئاب والرهاب الاجتماعي، فالاكتئاب حالة نفسية واضطراب مزاجي تشعر فيه بالحزن واليأس، ويجعلك تفقد الثقة في نفسك، ويؤثر في مسار حياتك، وعلاقاتك الاجتماعية، لأنه يعزلك عن الآخرين.
لكن الرهاب الاجتماعي هو حالة من القلق والخوف الشديد من التعرض للإحراج أو التقييم السلبي من قبل الآخرين، وهو غير مرتبط بشعور الحزن، لأنك تواجه مشكلة أساسية في العلاقات وليس المزاج، وقد يجتمع الاضطرابان معا، لأن الرهاب المزمن يؤدي إلى العزلة التي تتسبب في حالة من الاكتئاب.
يمكن علاج الاكتئاب والرهاب الاجتماعي عن طريق خطة علاجية تعالجهما معًا، وتشمل هذه الخطة العلاج النفسي والعلاج الدوائي الذي يخفف من مشاعر القلق والتوتر، بالإضافة إلى المتابعة النفسية، وتدريبك على الانخراط في مواقف اجتماعية متنوعة.
علاج الاكتئاب الاجتماعي
الاكتئاب الاجتماعي هو حالة نفسية تتطلب عناية واهتمام من نوع خاص، لأنها تتضمن نوعان من الاضطراب، لذلك نقدم إليك في مستشفى دار الشفاء للطب النفسي خطة علاجية متكاملة للاكتئاب الاجتماعي تمكنك من التعامل مع الأعراض، وتساعد في تحسين جودة حياتك، ويشتمل العلاج على ما يلي:
العلاج النفسي
يتم علاج حالات الاكتئاب الاجتماعي عن طريق جلسات مع الطبيب المختص الذي يعتمد على العلاج المعرفي السلوكي، ويساعدك على معرفة أفكارك السلبية، وتعديلها لأخرى إيجابية، ويعلمك الطرق المناسبة لحالتك التي تحسن من تفاعلك مع المجتمع، وتعيد إليك ثقتك بنفسك.
العلاج الجماعي
أحد العلاجات المهمة لحالة الاكتئاب الاجتماعي هي العلاج الجماعي، حيث نوفر لك بيئة داعمة ومشجعة، وجلسات مع أفراد يعانون من المشكلة نفسها أو أشخاص تعافوا بالفعل يقصون تجاربهم وخبراتهم، وبذلك يمكن علاج حالة العزلة والاكتئاب بفعالية، لأن الاكتئاب والعلاقات الاجتماعية الجيدة لا يجتمعان سويًا.
العلاج الدوائي
توصف بعض الأدوية إلى جانب العلاج النفسي، لأن لها دور مهم في الحفاظ على استقرار الحالة، وتمنع تفاقم الأعراض، وتشمل الأدوية التي نصفها مضادات الاكتئاب التي تستمر عليها لفترة محددة تحت إشراف طبي، ولا يمكن التوقف عنها إلا بعد استشارة الطبيب لمنع حدوث أعراض انسحابية شديدة.
تغيير نمط الحياة والعادات الاجتماعية
نتميز في مستشفى دار الشفاء للطب النفسي وعلاج الإدمان بأننا لا نكتفي بالعلاج النفسي والدوائي فقط، بل نهتم بكل جوانب حياتك، لأن تناول أطعمة غير صحية يتسبب في تفاقم حالة الاكتئاب، لذلك نجري بعض التغيرات منها: وضع جدول منظم للنوم، ومساعدتك على ممارسة الرياضة بانتظام، كما يتم تنظيم برنامج متكامل لتنمية مهاراتك الاجتماعية، وإعادة بناء ثقتك بنفسك تدريجيًا.
الاكتئاب والوحده
الوحدة ليست مرضًا في حد ذاتها، ولا يتم تشخيصها على أنها من الأمراض النفسية المعروفة، لكنها حالة نفسية تشعر فيها بعدم وجود علاقات اجتماعية مُرضية في حياتك حتى وإن كان حولك الكثير من الأصدقاء، والوحدة أمر طبيعي يمكن أن يعاني منها أي شخص في ظروف معينة مثل الانتقال إلى مرحلة جديدة في الحياة أو فقدان شخص عزيز أو ضغوط العمل والدراسة.
تتحول الوحدة إلى مرض نفسي إذا استمرت لفترة طويلة، وتؤثر على المزاج والنوم والشهية والثقة بالنفس، وقد أثبتت الدراسات العلمية أن الوحدة تؤدي إلى الاكتئاب، وتصبح الوحدة مؤشرًا خطيرًا إذا صاحبها حزن عميق، وفقدان الشغف، وعزلة تامة، وأفكار سلبية، وينبغي تلقي العلاج المناسب لها قبل تفاقم حالة الاكتئاب.
علاج الوحدة والاكتئاب
ينبغي علاج الاكتئاب والوحدة عن طريق خطة علاجية لكلا الحالتين دون فصل أحدهما عن الآخر، ويتضمن العلاج ما يلي:
- بناء شبكة من العلاقات الاجتماعية الداعمة الموثوقة.
- المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والتطوعية.
- حب النفس، وبناء علاقة صحية معها، والانغماس في أنشطة تزيد من تقبلك لذاتك.
- التواصل مع طبيب نفسي متخصص لفهم جذور المشكلة، والوصول إلى حلول للتغلب على حالة العزلة والاكتئاب معًا.
تخلص من حالة الاكتئاب الاجتماعي مع مستشفى دار الشفاء للطب النفسي وعلاج الإدمان حيث يقوم على رعايتك والاهتمام بك أفضل الأطباء النفسيين الذين يضعون لك خطة علاجية متكاملة مناسبة لحالتك، ويتابع معك الطبيب حتى بعد التعافي لمساعدتك في التعامل مع أي مشكلة.
أسئلة هامة
لا، لأن الرهاب الاجتماعي هو اضطراب نفسي مستقل بذاته، وليس من أعراض الاكتئاب، لكن يمكن للشخص المصاب بالرهاب أن يصاب بالاكتئاب فيما بعد نتيجة العزلة وتجنب العلاقات لفترة طويلة.
أعراض الرهاب الاجتماعي الواضحة تتمثل في خوف شديد من المواقف الاجتماعية مثل التواجد في المناسبات، والتحدث أمام الآخرين، وتتطور الأعراض أحيانًا إلى شعور بتسارع ضربات القلب، ورجفة، وتعرق، واحمرار الوجه.
لا، لأنه اضطراب ينتج عن تداخل عوامل بيولوجية ونفسية ووراثية، والأشخاص الذين يعانون من الرهاب الاجتماعي متميزون في العديد من الجوانب، ويملكون كفاءات خاصة، وذكاءات متعددة، لكن القلق يمنعهم من إظهارها.
يتم اختيار العلاج الأفضل بناءً على طبيعة كل حالة، لكن العلاج الأكثر فعالية هو الذي يمزج العلاج النفسي بالعلاج الدوائي، مع ضرورة الحصول على دعم نفسي من المقربين، وتعديل نمط الحياة إلى نمط صحي واجتماعي.
نعم، تتحسن الحالات بشكل ملحوظ وتدريجي عند الانتظام على العلاج النفسي، وتزداد نسب الشفاء إذا تم تشخيص الحالة بدقة قبل تفاقم الأعراض.
تم التحديث في 22 ديسمبر، 2025 بواسطة دار الشفاء للطب النفسي وعلاج الادمان

